" الولد دا ديب اوعى تصدقيه او تسمعى كلامه" , "الحب لو جالك من الباب نطى انتى من الشباك "
نشأت وانا اجد هذه الكلمات تتردد على مسامعى من امى واختى وصديقتى وكل من يحمل تاء التأنيثعرفت ان الرجال مجرد ذئاب بشرية لا هدف لها فى الحياة سوى اصطياد الفريسة
كنت ارى عيونهم تطاردنى فى كل مكان وكأنى غزالة صغيرة , وكلما حاول احدهم التقرب منى كنت اهرب مسرعة , تحولت حياتى لجحيم كمن صدر عليه حكم الاعدام وينتظر التنفيذ
كانت الأيام تمر بى كسفينة فى عرض البحر تتقاذفها الامواج دون وجهة محددة
اعطانى والدى الحرية ولكنها كانت حرية مقيدة , حيث يكون كل شئ فيها مرفوض ولكن تسمى حرية
أصبحت أحيا حياة كالسراب , احلامى كانت كالسراب كلما اقتربت منه اكتشفت حقيقته
حتى قابلته كان زميلى فى العمل وكان لديه تلك النظرة الخاطفة المتعالية
تلك النظرة التى جعلتنى اشعر انى متيمة , حاولت الاقتراب منه ولكن بحذر فالرجال كالذئاب كما قيل لى
رأيت الشوق فى عينيه وشعرت برغبته فى التواجد معى فى كل مكان
كنت فى البداية مترددة وخائفة ولكن كان فى صوته شئ يدعو للاطمئنان
بدات اشعر بحبه يملأ حياتى حتى أصبح هو كل حياتى
كنت استيقظ من نومى وهدفى الوحيد هو ان اسمع صوته
كنت اتناول الطعام وكل هدفى أن أحيا حتى اكون بقربه
كنت انام ليلا وكل هدفى أن أراه فى حلمى
كنت اقول لنفسى إنه هو , إنه من اريد , إنه فارسى وأميرى
بدأت اسأل نفسى كيف عشت بدونه؟ كيف سمعت صوت غير صوته؟ كيف ؟ وكيف؟ وكيف؟؟؟؟
ظننت انى وجدت الحب وانى وجدت الامان الذى كنت ابحث عنه
ولكن ما لبث الأمل ان تلاشى , وبدأت استيقظ من احلامى لاجدها أوهام
فقد عاد هذا الصوت من جديد يطاردنى ويخبرنى بأنى يجب ان أحذره فهو ككل الرجال
شعرت بهذا عندما اخبرنى ان الحب ليس مجرد كلمات وانه بحاجة لاكثر من ذلك
بدأت اعيد كلماته فى أذنى من جديد , بدأت اعيد تفسير كل حروفه ولكن بطريقة مختلفة
تحولت أحلامى لكابوس مزعج يرهقنى ليلا ونهارا, حتى عدت من جديد غزالة
عادت تلك النظرة من جديد تطاردنى فى عيون الجميع حتى عينيه اصبحت تخيفنى
لم يستطع أى شخص ان يساعدنى , وكلما صرحت له عما بداخلى اتهمنى بالهوس والمرض
أصبح كل منا يخاف الأخر , تحولنا الى أعداء , ابتعدنا وتمادينا فى الإبتعاد
تمنيت لو أنه قال احبك وقتها , فكرت أنه لو قالها ربما كنت نسيت خوفى
ربما لو قالها لهربت من ظنونى وأوهامى لأحضانه , ربما لو قالها لأصبحت ملك يمينه
ولكنه فضل الابتعاد والاستسلام ولم يحاول مساعدتى , فضل ان يتركنى وحيدة
ظن أن قراره سيريحنى ولم يعرف أنه تركنى فى دائرة من العذاب والألم
تمنيت لولم التقيه تمنيت لو لم احبه , لولم ارى هذه النظرة فى عينيه
صرخت فى صمت لأخبره بألمى واستغثت به ليخرجنى من يأسى ولكن...........
لم أجد من يجيبنى فقد ابتعد حبيبى وتلاشت كل أحلامى
رحل عنى وتركنى وحيدة من جديد وعدت كما كنت من قبل
"غزالة فى غابة الذئاب"